رسائل الفن

هدى.ع 05 سبتمبر 2020 161 0
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات
1 1

في بعض المجتمعات، يأخذ الفن حيزا صغيرا في مجال الإبداع و الحضارة. فبالنسبة للبعض، لا يمكن لموسيقى متناغمة أو شعر موزون معبر أو رسم محبوك ذو رسالة أن يؤثر بشكل فعال في الناس. فهو تفاهة و مضيعة للوقت لا غير! في حين أن البعض الآخر يستشعر قيمة الفن و يدرك مدى تأثيره في الفكر، حيث أنه يهذب النفس و يبقى هذا رهينا بالفن المقصود و يساعد على رؤية الحياة من زوايا متعددة. و الجدير بالإشارة أن الفن بحر لا حدود له، فيه الحسن و السيء و الأحسن و الأسوء. و تتعلق نتائجه و آثاره على النفس و المجتمع بمضمونه. فحين نتحدث عن تربية الأطفال، أغلب القيم التي يكتسبونها ،بغض النظر عن وسائل التلقين و التعليم المباشرة، يكون مصدرها الأناشيد أو الأغاني التي يستمعون إليها و الرسوم و كذا الأفلام التي يتابعونها. فالفن سيف ذوحدين كالعديد من الأشياء التي لا حول لها دون توجيه الإنسان و استخدامها من طرفه. علاوة على أن بعض الفنون كالشعر مثلا قد توصل الفكرة أو الرسالة بطريقة أبلغ و أفصح و أحكم من الكلام العادي. أغنية لمارسيل خليفة عن السلام أو أنشودة لفيروز عن القدس أو منحوتة لفنان يعبر من خلالها عن لعنةالحرب، كلها أعمال فنية لها دور كبير في بث قيم السلام و زرع القناعات و التوجهات الفكرية و حتى الروحية بشكل أعمق. كل ما ذكر من آثار نبيلة سابقا له صلة بالفن الهادف المحترم، أما النوع الآخر الذي لا يقف عند التفاهة و يتجاوزها لنشر الأفكار السامة و الانحلال الخلقي، فهذا لا نقاش فيه، فهو مذموم و لا يعقل للإنسان السوي أن يتقبله. و أخيرا، فاختلاف الأذواق و التوجهات الفنية أمر لا مفر منه و لا ضرر منه و لكن ينبغي أن يبقى هذا الاختلاف في إطار القيم الإنسانية النبيلة و الأخلاق الكونية السامية.

نشر بتاريخ 05 سبتمبر 2020 08:51 ص
آخر تحرير 05 سبتمبر 2020 08:51 ص

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات