الإختلاط بين مقصود الشريعة و بين العادة :

Asma.E 04 يناير 2021 104 0
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات
1 1

موضوع الاختلاط : الكون عندما خلقه الله تعالى خلقه على ثنائية الذكر و الأنثى في كل شئ فوهب الله لآدام حواء من ضلعه لتكون شريكة له في كل شئ لا كائن من الدرجة الثانية ..
و المتأمل في حياة الصحابيات يجد : أسماء بنت يزيد المحدثة تروي أحاديث رسول لله ( ليس بين النساء فقط بل للرجال أيضا فنجد في السند عن أسماء عن فلان عن فلان ) ثم أسماء بنت عميس تحاور عمر بن الخطاب ثم تنقل الحديث لرفقاء الهجرة دون حضور زوجها بداية الأمر ( حضر في المرحلة الأخيرة فقط ) و نماذج كثيرة يرجى الاطلاع عليها في كتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة لأبو شقة و هو كتاب من ست مجلدات عبارة عن دراسة تأصيلية للأحاديث الصحيحة أما كلمة تحرير الذي تظهر بالعنوان فالمراد منها ليس تحرر المرأة من القيود بل تحرير المقال في مسائل الخلاف ..
من هذا كله يظهر أن الله خلق الذكر و الأنثى للتعايش فيما بينهم لا للفصل الذي ينكره النقل و العقل ( فكما تبين بعد نماذج الفصل بينهما كالسعودية مثلا تجعل عقل الرجل و الانثى معا مكبوتا لدرجة أنه مجرد أن يلتقيان صدفة في مكان ما لا يفكران إلا في الجنس عكس المغرب مثلا أتكلم عن الفئات الملتزمة يلتقيان في الندوات يتحاوران تجده يغض بصره و تغض بصرها و لا يفكران في أمور الكبت إلا إن اختلى أحدهما بالاخر و هنا تحرير القول ..
فالملاحظ في القرآن الكريم أن الآيات التي ذكرت ضوابط الإختلاط كثيرة فهذا ما وجب على الانسان استيعابه عوض المطالبة بعزل الجنسين بشكل تعافه الطبيعة اولا ( قاعدة كل ممنوع مرغوب ) الاولى و الأجدر تعليم الناس ضوابط الشرع في الإختلاط نجرد أهمها : شخصية المرأة فلا تلحن في صوتها و لا تتلوى بحركاتها ( رجال مع الرجال نساء مع رجالنا ) و الرجولة هنا صفة لا بمفهوم الذكورة.
ثم غض البصر عن ما يفتنك فالناس ليسوا سواسية هناك من يفتن بكذا و آخر بكذا فتجنب ما يفتنك سواءا كنت ذكرا أو أنثى ( فلست الوحيد من تفتنك صورة المحجبة الملتزمة بضوابط الحجاب جميعها أنت أيضا قد تفتنها باهتمامك المبالغ فيه في تهذيب لحيتك و اختيار قمصانك بعناية ) و إلا فما غرض الحجاب أو النقاب إن كنت لن أخالط الناس و سأظل في بيت أبي أو زوجي ما حاجتي به.
وكذا تجنب الخلوة المحرمة و قد ذكر أبو شقة في تحرير المسألة أن الخلوة تكون بالتقاء ذكر و أنثى في مكان واحد أما مجموعة فلا بأس إن كانت مأمونة من مكر الشيطان.
ضوابط التعامل مع الجنسين شرعا مازالت تحتاج لتحرير القول فيها و النظر فيها بعين مجتهد عوض الانصياع وراء القول بالمنع و حجب المرأة في قارورة محكمة الإغلاق كي لا تفتن السيد و كأنه هو محور الكون و الأنثى خلقت لخدمته هذا الفهم المعوج للدين هو من يساهم بطريقة أو بأخرى في ظهور فرق التطرف من نسوية و غيرها. بقلمي_أسماء

نشر بتاريخ 04 يناير 2021 03:34 م
آخر تحرير 05 يناير 2021 08:15 ص

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات