السلام حتى ألتقيك

أسامة.إ 02 أغسطس 2018 206 0
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

ثمانية وعشرون عاماً مروا ، وأنا لم أشىء أن أوقظك من ثباتك الساكت .
السلام على داري وخيمتي .. ثم التحية
لن أسألك عن الغياب هذه المرة ، وأنا أغتابك كل ليلةٍ بلسان نسياني ..
السلام على الحرب القابعة في جوفك .. عاليةِ الوطيس !
الجنود اللذين هربوا من جيشك ، والتحقوا بآخر صفوف العدو .. كان مثواهم جحيم الجنة !
تخيروا تبةً وأمطروك بالسهام المرة .. وانصرفوا على سبيل العودة !
السلام على قلبك المغطى بالشوكولا ، وبندقيتك التي تعج بالحبر الأبيض !
أما زلت تشرب الصمت ؟ دون أن ينتصر سُكرك !؟
أخبرني عن الفتاة التي أحبتك .. أخبرني عن الفتاة التي أحببتها !
أخبرني عن رحلتك السابقة وماذا جلبت لي من جبال نيوزلاندا ؟
أتعلم أني رسبت للمرة الخامسة في تعلم السباحة !؟
وجذبتني المياه إلى معدتها وكادت أن تبتلعني دون أن يلحظ أحد !
ااووه .. لقد نسيت !
السلام على شجرة العنب الخضراء التي لم تسلم من عصافيري الصفراء .
لقد أخبرني خطابك السابق أنك أحرقت الصور التي احتفظت بها سراً في خزانتك الحمقاء ! أحقاً فعلت !؟
ويحك .. ألا يحق لي رؤيتك ، وأنت تمنح الجميع إذناً باللجوء إليك وكأنك السفارة الكندية .. وأنا أختلق كل عذرٍ ممكن دون جدوى ..
سأذهب لأتناول كوباً من الحليب المُحلى بالقهوة .. فلا تذهب بعيداً !
~~~
مرحباً .. لقد عدت !
بربك لا تنسى أن تغلق النافذة الزجاجية في عقلك ، وتعيد ترتيب أوراقك الهاربةِ من قبضك كراستك !
السلام على عقلك الذي شارف على الإلحاد .. فانتبه !
وعلى طائرتك الورقية التي لم تتعلم من الذبابةِ شيئاً .
على ملابسك التي نامت على الأرض من التعب !
وعلى صوتك المرتجف كلما حل بأذنك .. خبرة وفاة !
على نذالتك في الغياب عن المناسبات !
وشهامتك في متابعة المباريات !
السلام على الثورة التي لم تنجح ، والتي صدقتها .. فكذبتك ! ، وأخرجت لك لسانها .. وسبتك !

السلام على وطنك الذي لم يعرفك ، وقصيدتك التي لم يسمعها غيرك !
السلام على الآن والأمس وطفولتك المتخبطة !

أما زلت ترتدي الموسيقى كلما زارك الحب !؟
وتقتل الوقت بالأفلام كلما مرضت بالشوق !؟

لا بأس .. مازال هناك متسع من العقل ، وقليلٌ من العاطفة ، لتنهي كتابك أو تنتهي !
ذكرني بأي مكان أنت ؟
بأي زمان أنت ؟
وابعث لي رقم هاتفك .. فأنا لا أجيد المكالمات الطويلة !
وإن سألك أحدٌ عني .. فإني رحلت .. منذ خمسة أعوام عن هذه المدينة !
عزيزي الغائب :
السلام على حروفك كلها ، وكفى !
وعلى كذبتك التاسعة التي أنقذتك من السقوط ثلاث مرات !
وعلى جرحك الساكن في جملتك الأخيرة !

السلام حتى ألتقيك ، أو يلتقينا ثالثنا !!
#أسامة_إبراهيم

نشر بتاريخ 02 أغسطس 2018 03:53 م
آخر تحرير 02 أغسطس 2018 03:53 م

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات