موتى العجوز

مؤمن.أ 26 فبراير 2017 212 3
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

لماذا نحن دائمي الاعتقاد ان الموت شيخا مسنا.
عند ذكره ترتسم ملامح امرأة عجوز مجعدة
لا تطيق العيش ف صخب حياتنا ذات بسمة هادئة
ممددة ف سرير لم تغادره منذ سنين مستكينة الى حد الموت
لا تبدى أي مؤشرات للحياة الا بعض الانفاس الغير منتظمة
مع صرير صاخب إثر تقلبها ف مرقدها المهترئ.

ع يمينها طقم أسنانها ف كوب من الماء المعكر
يجاوره نظارة قراءة مع كمية لا تحصى من علب الدواء.
يعلوا سريها برواز لفاتحة الكتاب بإطار مُدْهب.

ف شقة ذات الغرف الأربع تسمع هبيب الريح ..
ف كل زاوية من زوايا بيتها المغمور بذرات التراب.
ولكن حقيقة الامر ان المشهد ما هو الا امنيات ملتبسة
ع عقولنا لنزيح فكرة شبح الموت من إطار شبابنا المُيتم
وما هي الا ثوان فيأتي مسرعا ليضع المعادلة ف نصابها
بصفعة رحيل لأرواح شابة او هكذا ظنت وكذلك تيقْنّا
 لم تقضى نحبها بعد ولكن قد انقضى عمرها ف رحلة حياتنا
وهم الذين ملئوا الأرض بضحكات كادت تسمع ف اهل السماء
من شدة صفائها وريعانها.. ولكنها لم تكن الا جمل أخيرة
ف صراعهم مع تلك الانفاس المحسوبة لهم وعليهم.

نشر بتاريخ 26 فبراير 2017 01:00 ص
آخر تحرير 26 فبراير 2017 01:05 ص

أضف تعليق

السلام عليكم أستاذ مؤمن ..
أعتقد لو أنك تقرأها بصوتك ستكون رائعة جداً. ابتسامة
2
2017-02-26T15:58:52+02:00