أجابت فتاةُ السماء لما تغزَّل بها فتى الأرض

عبدالرحمن.ع 04 فبراير 2021 22 0
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

- أجابت فتاةُ السَّماءِ لَمَّا تَغَزَّل بِهَا فَتى الأَرْض :
إلى ذَلِكَ النَّاظِرِ بامتعانٍ تجاهي وإلى تلكَ الأعيُنِ المُحَدِّقَةِ بلهْفَةٍ قِبَلي ، إلى الخيالِ المَرْسومِ في عقولِهم والأحلامِ المنسوجةِ من قَصَصَهِم ، إلى كُلِّ مَنْ أُضْنِيَ بِي وأصابُتْهُ حُمَّى التَّعَلُّقِ بالجميلاتِ في عيونهم أمثالي .. أنتم لازلتم هُنَا على أَرْضِ القُشور ، كُلُّ ما فيها من قُبْحٍ يكسوه جمالٌ من قُشور ، وكُلُّ ما وُطِّنَ مِن جمالٍ واستكانَ لا بُدَّ لهُ من قشور .. لازلتم تَنْعَتونَ القبيحَ بقُبْحِه وتجاملونَ الجميلَ بجماله .. لازالَ الحُبُّ هو الخُدعة المنتشرة وإكسيرُ الحبيبةِ هو الإدمانُ السائِد ؛
أما أنا فلستُ آبهُ بالبُروز ولا تعنيني الملامح ولم أُرِدْ يومًا أن أكونَ سَجَّانةً للعُيون قابضةً على القلوب ، أنا طينٌ أُريدَتْ فتنةٌ منهُ فاستحالَ جَمالًا ولستُ أملُكُ مِنْ حُسني شيئًا إلا جَهْدَ البلاء ؛ فاستفيقوا من أُمِّيَّةِ أرواحكم الصاعدةِ يومًا إلى السَّماءِ ، ما كانَ لها أن تجوعَ يومَ أَكَلَتْ الجوارح ..
وستُسْأَلون !

نشر بتاريخ 04 فبراير 2021 09:17 م
آخر تحرير 04 فبراير 2021 09:17 م

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات