في بداية تشرين

Ibrahim.M 09 أكتوبر 2017 225 3
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

و في بدايــة تـشرين .. 
تَـتلبدُ الغيوم في السماء ليتلبدَ مثلهـا في كُـل قلـبٍ كان يبحثُ عن الصفاء .. 
مع كل روح اختارت الطَـبيعة الأُم قُـدوة ..
فغيرت ورقها خريفاً .. لتدفئ به شتاءً ..

و كم من عينٍ أسـتبقت الغَـيم سارقةً عمَله ..
و بدأت تَـروي تربة الماضي
لتعود ذكرياته للنمو غارسةً جذور اليأس فيها من جديد ..
فبكت السـماء لِـتُسعِـف دموعها قبلَ أن تنفذ ..

و هناك من خلّخلت الأمطـار سُـكونَ حياته المؤقت ..
فانسلت من بين جدران الوهم كاشفة عيوب مسكنه !
مفرزةً حتميةَ واقعٍ يعيشه كُـل شتاء
واقـعٌ يحمـل خَـير السماء و يهلك فيه الكادحين على الأرض !!

مع خلـو الطُـرق من روادها .. هناك مظلية 
تحمي أسفلها قلباً في جسدين ..
متوافقين .. متحابين
تجمعهم توأمة روحية .. تُـحسها الأبدان قبلَ أن تنـطقَ تفاصيلها الشفتين !
فعيونهم تلوح للسماء أدعية .. 
يستنشقون في رائحة المطر أمنية .. 
و في وقع قطراته أغنية ..
مقسمين أن يشقوا طريقاً هم أهله و أوله ..
غير مبالين بما كدو و ما تعبوا ..
تاركين فوضى الماضي لمن يقرأونه ليعتبروا ..
يتعالون عن من أساؤوا و من نقدوا !
مستلهمين من القوي قوة .. و من الحكيم حكمة مفادها : 
لا فرق الله قلبين تحاباه فيه .. 
و عليه افترقوا !

بين هذا وذاك .. أجلس وحيداً ..
مستخدماً كل حواسي .. كل جوارحي
لألخص عن طريق بعض الاحرف ما حولي ..
و احاول جاهداً إزالة الضبابية التي تغشوا الأبجدية في بعض الأحيان !!
فهناك من ينتظرُ قطرات المطر لتروي له الحكايا .. 
و البعض الآخر يَـبتلُ فقط ..

نشر بتاريخ 09 أكتوبر 2017 09:40 م
آخر تحرير 09 أكتوبر 2017 09:40 م

أضف تعليق

السلام عليكم اخي
تسمح لي بتسجيلها بصوتي ووضعها في ملفي للأصوات ؟
2
2017-10-11T00:23:38+02:00
جاري التحميل