الكاتبة و الروائية ( أحلام مستغماني )

Eman.B 17 سبتمبر 2018 208 0
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

أديبة وروائية جزائرية من أوائل الجزائريات اللائي كتبن باللغة العربية. رواياتها هي الأكثر مبيعا في العالم العربي، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون، صنفتها مجلة "آربيان بيزنس" في لائحة أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم العربي منذ 2009.

المولد والنشأة
ولدت أحلام مستغانمي يوم 13 أبريل/نيسان 1953 بتونس، التي فر إليها والدها محمد الشريف بسبب ملاحقة الجيش الفرنسي له بسبب نشاطه السياسي المعارض للاستعمار الفرنسي، وبسبب مشاركته في مظاهرات 8 مايو/أيار عام 1945 والتي سقط فيها أكثر من 45 ألف شهيد.

الدراسة والتكوين
التحقت بأول مدرسة عربية للبنات في الجزائر وهي "مدرسة الثعالبية"، ثم انتسبت لثانوية "عائشة أم المؤمنين" أول ثانوية معربة للبنات، وسبب ذلك أن والدها تلقى تعليمه باللغة الفرنسية فقط لذلك حرص على أن يعلم ابنته لغة الضاد.
تخرجت من كلية الآداب بجامعة الجزائر عام 1971 ضمن أول دفعة معربة تتخرج من الجامعة الجزائرية بعد الاستقلال، وانتقلت للعيش في باريس مع بداية الثمانينات، وهناك تعرفت على صحفي لبناني وتزوجت به، والتحقت بعد ذلك بجامعة السوربون وفيها حصلت على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع عام 1985 تحت إشراف المستشرق جاك بيرك.

الوظائف والمسؤوليات
عملت أستاذا زائرا ومحاضرا في العديد من الجامعات، أهمها الجامعة الأميركية في بيروت سنة
1995، وعدة جامعات أميركية مثل جامعة ميريلاند سنة 1999، وجامعة ييل عام 2005، ثم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن عام 2005، وجامعة ميشيغان سنة 2005. جامعات فرنسية مثل السوربون ومونبوليه سنة 2002 وجامعة ليون عام 2003.

المؤلفات
خلال فترة السبعينات أصدرت عملين شعريين شكلا حدثا أدبيا في الجزائر وهما "الكتابة في لحظة عري"، و"على مرفأ الأيام" عن دار الآداب.
صدرت روايتها الأولى "ذاكرة الجسد" عام 1993 وهي رواية تتناول مقاومة الجزائر للهيمنة الأجنبية وللمشاكل التي عصفت بها، وشكلت حدثا بارزا في المشهد الروائي العربي وبيع منها أكثر من مليون نسخة، وبلغت مجمل طبعاتها 34 طبعة.
بعد ذلك جاءت رواية "فوضى الحواس" 1997، و"عابر سرير" 2003، و"نيسان com" و"قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" في 2003.
وبعد انقطاع دام تسع سنوات عادت مستغانمي في 2012 برواية "الأسود يليق بك"، وقد حققت نجاحا كبيرا وبيع منها أكثر من مائة ألف نسخة خلال الشهرين الأولين لصدورها.
ترجمت رواياتها للغات عدة منها الإيطالية والفرنسية والإنجليزية، وبمبادرة من اليونسكو طبع بعضها بطريقة برايل لفائدة المكفوفين، كما حولت روايتها "ذاكرة الجسد" إلى مسلسل تلفزيوني عرضته العديد من الفضائيات خلال رمضان 2010.
الجوائز والأوسمة
حصلت عام 1996 على جائزة مؤسسة نور لأحسن إبداع نسائي باللغة العربية في القاهرة، وفازت سنة 1998 بجائزة نجيب محفوظ من قبل الجامعة الأميركية بالقاهرة عن روايتها "ذاكرة الجسد".
وفي سنة 1999 حصلت على جائزة جورج طربيه للثقافة والإبداع في لبنان، كما منحتها لجنة رواد من لبنان سنة 2004 وساما عن مجمل أعمالها.
منحتها مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس بقسنطينة سنة 2006 وسام تقدير، وكرمها في السنة نفسها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة يوم العلم.
اختارتها مجلة فوربس عام 2006 باعتبارها الكاتبة العربية التي حققت كتبها أعلى نسبة مبيعات في العالم العربي متخطية 2.3 مليون نسخة، مما جعلها ضمن لائحة النساء العشرة الأكثر تأثيرا في العالم العربي والأولى في عالم الأدب.
حصلت سنة 2007 على درع مؤسسة الجمار للإبداع العربي في طرابلس بليبيا، واختيرت في العام نفسه شخصية العام الثقافية الجزائرية من طرف نادي الصحافة الجزائرية.
تسلمت عام 2009 درع بيروت من محافظ بيروت في احتفالية خاصة بقصر اليونسكو تزامنا مع صدور كتابيها "قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" و"نيسان com".

أحلام مستغانمي، كاتبة وروائية جزائرية، كان والدها محمد الشريف مشاركا في الثورة الجزائرية. عرف السجون الفرنسية بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي 1945. وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلدية، ومع ذلك فإنه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك (45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبحت الشرطة الفرنسية تلاحقه بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائريالذي أدّى إلى ولادة حزب جبهة التحرير الوطني FLN. عملت أحلام في الإذاعة الوطنية مما خلق لها شهرة كشاعرة إذ لاقى برنامجها "همسات" استحسانًا كبيرًا من طرف المستمعين، انتقلت أحلام مستغانمي إلىفرنسا في سبعينيات القرن الماضي، حيث تزوجت من صحفي لبناني، وفي الثمانينيات نالت شهادة الدكتوراة من جامعة السوربون. تقطن حاليا في بيروت، وهي حائزة على جائزة نجيب محفوظ للعام 1998 عن روايتهاذاكرة الجسد.
اشتهرت خواطر وروايات أحلام مستغانمي بشكل واسع وكبير، وكانت دائماً صاحبة الخواطر الجميلة، وهنا في هذا المقال جمعتُ لكم خواطرها الجميلة أتمنى أن تنال أعجابكم.

مقتطفات من روايات أحلام
• أطيلي صلاتك حتى لا تعودي تنتبهين إلى من سرق قلبك، إن كان أخذه.. أم ردّه. كلّما أقبلت على الله خاشعة صَغُرَ كلّ شيء حولك وفي قلبك. فكلّ تكبيرة بين يدي الله تُعيد ما عداه إلى حجمه الأصغر، تُذكّرك بأن لا جبّار إلاّ الله، وأنّ كلّ رجل متجبّر، حتى في حبّه، هو رجلٌ قليل الإيمان متكبّر.
• البعض يفوق كرمه جيبه، لأن يده تسابق قلبه، فيمنحك في أيام ما لا يمنحك آخر في سنوات. سيصعب عليك نسيان رجل كريم كما يصعب على رجل نسيان امرأة كريمة.
• فصل اللقاء والدهشة، فصل الغيرة واللهفة، فصل لوعة الفراق، فصل روعة النسيان.. إنّها رباعيّة الحبّ الأبديّة بربيعها وصيفها وخريفها وأعاصير شتائها.
• استفاقت ولا أحد. رجل عبرها كقطار سريع، دهس أحلامها وواصل طريقه بسرعة الطائرات، فالوقت هو أغلى ما يملك. لا وقت له ليرى ما خلّفه مروره العاصف بحياتها من دمار. أشجار الأحلام المقتلعة، أعمدة الكهرباء التي قطع الإعصار أنواراً أضاءت حياتها، سقف قلبها المتطاير قرميده، ونومها في عراء الذكريات.
• ثمّة رجال لا تكسبينهم إلاّ بالخسارة. عندما تنسينه حقاًً سيتذكّرك. ذلك أنّنا لا ننسى خساراتنا!
• كان يعتقد أنّه يمتلك ثقافة البهجة، بينما تملك هي ثقافة الحزن، ولا أمل في انصهار النار بالماء. فكيف انقلبت الأدوار، وإذ بها هي من يشتعل فرحاً، بينما شيء منه ينطفئ، وهو يتفرّج عليها تغنّي ؟ ربما كان يفضّل لو خانته مع رجل، على أن تخونه مع النجاح. النجاح يجمّلها، يرفعها، بينما اعتقد أنه حين ألقى بها إلى البحر مربوطة إلى صخرة لامبالاته، ستغرق لا محالة. - (مقتطفات من كتاب الاسود يليق بك)
• هُنالك زمن لم يخلق للعشق.. هُنالك عُشاق لم يخلقوا لهذا الزمن.. هُنالك حُب خلق للبقاء.. هُنالك حُب لا يبقي على شيء.. هُنالك حُب في شراسة الكراهية.. هُنالك كراهية لا يضاهيها حب.. هُنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة.. هُنالك كذب أصدق من الصدق.
• كلّ من كنت أظنّهم سعداء انفضحوا بحماستهم للانخراط في حزب النسيان. ألهذا الحدّ كبيرٌ حجم البؤس العاطفي في العالم العربي؟! لا أحد يعلن عن نفسه. الكلّ يخفي خلف قناعه جرحاً ما، خيبةً ما، طعنة ما. ينتظر أن يطمئنّ إليك ليرفع قناعه ويعترف: ما استطعت أن أنسى! أمام هذه الجماهير الطامحة إلى النسيان، المناضلة من أجل التحرّر من استعباد الذاكرة العشقيّة، أتوقّع أن يتجاوز كتابي - نسيان كم - أهدافه العاطفيّة إلى طموحات سياسيّة مشروعة. فقد صار ضروريًّا تأسيس حزب عربي للنسيان. سيكون حتماً أكبر حزب قومي، فلا شرط للمنخرطين فيه سوى توقهم للشفاء من خيبات عاطفيّة. أُراهن أن يجد هذا الحزب دعماً من الحكّام العرب، لأنّهم سيتوقّعون أن ننسى، من جملة ما ننسى، منذ متى يحكمنا بعضهم، وكم نهب هو وحاشيته من أموالنا، وكم عَلِقَ على يديه من دمائنا. دعوهم يظنّوا أنّنا سننسى ذلك!
• في تلك المرّة الوحيدة التي جلسا فيها في حديقة عامّة، أصيبت بالذعر حين مرّ بهما أحد المختلّين وهو يتشاجر مع نفسه، ويشتم المارّة ويهدّدهم بحجارة في يده. ظاهرة شاعت بسبب فقدان البعض صوابهم وتشرّد الكثيرين إثر الحرب الأهليّة... وما حلّ بالناس من غُبن وأهوال. ما زالت تضحك لتعليق مصطفى يومها وهو يطمئنها: ـ لا تخافي، نحن هنا في عصمة المجانين... لو داهمتنا الشرطة سأتظاهر بالجنون وأضربك فينصرفوا عنّا... إنّهم لا يتدخّلون إلاّ إذا قبّلتك!
• أكبر لغزين في الحياة هما قطعاً الموت والحبّ. كلاهما ضربة قدر صاعقة لا تفسير لها خارج (المكتوب). لذا، تتغذّى الأعمال الإبداعيّة الكبرى من الأسئلة الوجوديّة المحيّرة التي تدور حولهما. ذلك أنّ لا أحد يدري لماذا يأتي الموت في هذا المكان دون غيره، ليأخذ هذا الشخص دون سواه، بهذه الطريقة لا بأخرى، ولا لماذا نقع في حبّ شخص بالذات. لماذا هو ؟ لماذا نحن ؟ لماذا هنا ؟ لماذا الآن ؟ لا أحد عاد من الموت ليخبرنا ماذا بعد الموت. لكن الذين عادوا من الحبّ الكبير ناجين أو مدمّرين، في إمكانهم أن يقصّوا علينا عجائبه، ويصفوا لنا سحره وأهواله، وأن ينبّهونا إلى مخاطره ومصائبه، لوجه الله.. أو لوجه الأدب.
• لا تنازلي رجلاً بتقديم مزيد من التنازلات. في التبضّع، كما في الحبّ، الرجل لا يحبّ التنزيلات، يريد ما ندر وغلا.
• أذكر تلك المقولة الساخرة: ثمة نوعان من الأغبياء: أولئك الذين يشكون في كل شيء. وأولئك الذين لا يشكون في شيء.
• نحتاج أن نستعيد عافيتنا العاطفية كأمة عربية عانت دوما من قصص حبها الفاشلة، بما في ذلك حبها لأوطان لم تبادلها دئماً الحب.
• أيها الرجال الرجال سنصلي لله طويلاً كي يملأ بفصيلتكم مجدداً هذا العالم وأن يساعدنا على نسيان الآخرين.
• لا تستنزفي نفسك بالأسئلة كوني قدرية، لا تطاردي نجماً هارباً فالسماء لا تخلو من النجوم، ثم ما أدراك ربما في الحب القادم كان نصيبك القمر.

مقتطفات من رواية ذاكرة جسد
• في الحروب، ليس الذين يموتون هم التعساء دائما، إن الأتعس هم أولئك الذين يتركونهم خلفهم، ثكالى، يتامى ومعطوبي أحلام.
• أحسد المآذن وأحسد الأطفال الرضع، لأنهم يملكون وحدهم حق الصراخ والقدرة عليه، قبل أن تروض الحياة حبالهم الصوتية، وتعلمهم الصمت.
• إن الابتسامات فواصل ونقاط انقطاع، وقليل من الناس أولئك الذين ما زالوا يتقنون وضع الفواصل والنقط في كلامهم.
• إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال رغب في البكاء.
• الدوار هو العشق، هو الوقوف على حافة السقوط الذي لا يقاوم، هو التفرج على العالم من نقطة شاهقة للخوف، هو شحنة من الإنفعالات والأحاسيس المتناقضة، التي تجذبك للأسفل والأعلى في وقت واحد، لأن السقوط دائماً اسهل من الوقوف على قدمين خائفتينّ.
• كانت الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة ويوم الاثنين تبدو طويلة وكأنها لا تنتهي. وكنت بدأت في العد العكسي منذ تلك اللحظة التي غادرت فيها القاعة، رحت أعد الأيام الفاصلة بين يوم الجمعة والاثنين، تارة أعدها فتبدو لي أربعة أيام، ثم أعود وأختصر الجمعة الذي كان على وشك أن ينتهي، والاثنين الذي سأراك فيه، فتبدو لي المسافة أقصر وأبدو أقدر على التحمل، إنّهما يومان فقط السبت والأحد، ثم أعود فأعد الليالي.. فتبدو لي ثلاث ليال كاملة هي الجمعة والسبت والأحد.
• ترى أهكذا يبدأ الحب دائماً، عندما نبدأ في استبدال مقاييسنا الخاصة، بالمقاييس المتفق عليها، وإذا بالزمن فترة من العمر، لا علاقة لها بالوقت؟.
• أذكر تلك الزيارة بكل تفاصيلها وكأن ذاكرتي كانت تقرأ مسبقاً ما سيكتب لي معك، فأفرغت مساحة كافية لها.
• إن في روايات (أغاثا كريستي) أكثر من (60) جريمة، وفي روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتلى. ولم يرفع أي مرة قارئ صوته ليحاكمهن على تلك الجرائم، أو يطالب بسجنهن، ويكفي كاتبة أن تكتب قصة حب واحدة، لتتجه كل أصابع الاتهام نحوها، وليجد أكثر من محقق جنائي أكثر من دليل على أنها قصتها، أعتقد أنه لا بد للنقاد من أن يحسموا يوماً هذه القضية نهائيا، فإما أن يعترفوا أن للمرأة خيالا يفوق خيال الرجال، وإما أن يحاكمونا جميعاً.
• دعني أتوهم أن تلك الشجرة ما زالت هناك.. وأنها تعطي تيناً كل سنة، وأن ذلك الشباك مازال يطل على أناس كنت أحبهم.. وذلك الزقاق الطويل مازال يؤدي إلى أماكن كنت أعرفها.. أتدري، إن أصعب شيء على الإطلاق هو مواجهة الذاكرة بواقع مناقض لها.
• يومها اكتشفت البعد الآخر لليد الواحدة. فقدر صاحبها أن يكون معارضا ورافضا، لأنه في جميع الحالات.. عاجز عن التصفيق.
• الرغبة محض قضية ذهنية. ممارسة خيالية لا أكثر. وهم نخلقه لحظة جنون نقع فيها عبيدا لشخص واحد، ونحكم عليه بالروعة المطلقة لسبب غامض لا علاقة له بالمنطق.
• هناك جثث يجب أن لا نحتفظ بها في قلبنا. فللحب بعد الموت رائحة كريهة أيضا، خاصة عندما يأخذ بعد الجريمة.
• ما أطول قائمة الأشياء العادية التي نتوقعها فوق العادة، حتى تحدث. والتي نعتقد أنها لا تحدث سوى الآخرين، وأن الحياة لسبب أو لآخر ستوفر علينا كثيراً منها، حتى نجد أنفسنا يوماً أمامها.
• إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا، فكلّما كتبنا عنهم فرغنا منهم وامتلأنا بهواء نظيف.
• الكاتب إنسان يعيش على حافة الحقيقة، ولكنه لا يحترفها بالضرورة. ذلك إختصاص المؤرخين لا غير…إنه في الحقيقة يحترف الحلم…أي يحترف نوعاً من الكذب المهذب.
• الروائي الناجح هو رجل يكذب بصدق مدهش، أو هو كاذب يقول أشياء حقيقية.
• في الحقيقة كل رواية ناجحة، هي جريمة ما نرتكبها تجاه ذاكرة ما، وربما تجاه شخص ما، على مرأى من الجميع بكاتم صمت، ووحده يدري أن تلك الكلمة الرصاصة كانت موجهة إليه.


• !..أحبّيه كما لم تحبّ امرأة .. وانسيه كما ينسى الرجال

• نسيان.كم " هو عبارة عن تأمّلات حميميّة ، وفضفضة أنيقة عن الحبّ وخسائره . بين التهكم والجديّة ، تقدّم فيه الكاتبة وصفات واقعية للمرأة ، للتخفيف من الأوجاع العاطفية و الإقبال على الحياة . واستعادة بهجتها .
إنه كتاب مليء بالطرافة والدفء ، من كاتبة تتحدث بقلب المرأة و عقلها في آن واحد . مما جعل منه أحد الكتب الأكثر مبيعا في العالم العربي ، خاصة لدى النساء .
صدر في جوان 2009 وطُبع منه حتى 2012 " 10 " طبعات



• الأسود يليق بكِ

• هو آخر اصدار للروائيّة ، صدر في 09 نوفمبر 2012 ، بعد انتظار طويل وحقق حال صدوره نجاحاً كبيرا ، بيع من الرواية مائة ألف نسخة خلال شهرين ، و هو أول عمل بعد الثلاثية ( ذاكرة الجسد . فوضى الحواس . عابر سرير ) .
تُواصل فيه الكاتبة خارج الثلاثيّة مواكبة تاريخ الجزائر ، موثّقة لمرحلة " المصالحة الوطنيّة " وقانون الوئام المدني ، بعد السنوات العشر للإرهاب الذي عاشته البلاد .
تدور أحداث الرواية بين امرأة من أنغام ورجل من أرقام . في قصة حب يعبر بمحاذاتها تاريخ عدة أوطان عربية ، هو لقاء بين فتاة ترتدي حداد الحياة ، و رجل عقد قرانه عليها ، طاعن في الحكمة و المكر العاطفي .
" هي سليلة « الكاهنة » امرأة لم تخسر حربًا واحدة على مدى نصف قرن . كلّما تكالب عليها الأعداء ، وتناوب الخصوم على مضاربها ، خسروا رهان رجولتهم في تركيع أنوثتها . من حيث جاءت ، تولد النساء جبالاً ، أما الرجال ، فيولدون مجرّد رجال " .
الرواية هي أيضا تمجيد لأبناء جبال الأوراس معقل الثورة الجزائرية ، من خلال مدينة مروانة التي تنتمي إليها البطلة ، وتمجيد القيّم النبيلة :
الكرم ، الأنفة ، الانتماء للأرض و الذود عن الشرف


• عابر سرير

• هي الرواية الثالثة والأخيرة من ثلاثية ( ذاكرة الجسد ) ، تبدأ حيت انتهت ( فوضى الحواس ) . تدور أحداثها على لسان مصور حرب صُحفي يجمعه القدر بأبطال الروايات السابقة " ذاكرة الجسد و فوضى الحواس " في المدينة نفسها التي شهدت بداية الأحداث ، تمزج الرواية بين الفلسفة والعشق و السياسة بلغة شعرية ، وضّفتها الكاتبة في تحليل جريء للحياة العامة ، و الأحداث التارخية البارزة ، حيث تعتبرها عملها الأكثر عمقا و تأملاً .
تشهد الرواية في الأخير ، موت البطل الأول في ذاكرة الجسد < خالد بن طوبال > و العودة بجثمانه إلى قسنطينة " انتهى الآن كل شيء فارقص . عندما ترقص ، كما عندما تموت ، تصبح سيّد العالم . أُرقص كي تسخر من المقابر .
أما كنت تريد أن تكتب كتاباً من أجلها ؟ ارقص لأكتبه عنك .
تدبّر رجلين لرقصتك الأخيرة, وتعال من دون حذاء
• في الرقص كما في الموت لا نحتاج إلى أحذية



• قلوبهم معنا و قنابلهم علينا

• الإهداء " إلى رفاق الأمنيات الجميلة الشاهقة.. في عروبة سابقة أهدي كلّ هذا الألم .. وخردة الأحلام هذه . وإلى القادمين الذين ما رأوا لحظة سقوط تاريخنا عن جواده .
تذكّروا ..أني بكيت "
• من مقدمة الكتاب
" كان مقرّرًا لهذا الكتاب أن يصدر سنة 2006 . لكن في آخر لحظة كنت أعود و أؤجل مشروع إصداره .
مجرّد جمع هذه المقالات التي كتبتها على مدى عشر سنوات في زاويتي الأسبوعيّة بمجلة " زهرة الخليج " الإماراتيّة ، و إعادة ترتيبها ، حسب تواريخها و مواضيعها و مواجعها ، كانا وجعًا في حدّ ذاتهما .
بعض هذه المقالات بكيتُ و أنا أُعيد قراءتها ، و بعضها ضحكتُ ملء قلبي كأنّني لستُ من كتبها . و بحسب مقياس هذه الأحاسيس المتطرّفة ، ارتأيتُ أنّها تستحقّ منكم القراءة .
لا أعتبر هذه المقالات أدبًا ، بل ألمًا داريتُه حينًا بالسخرية ، و انفضحتُ به غالبًا ، عندما تعدّت الإهانة الجرعة المسموح بها لقلب عربيٍّ يُعاني من الأنفة .
إنه توثيق لتفاصيل علقت بذاكرتنا القوميّة ، أو رفض لتكريس ثقافة النسيان ، و تحريض لمن سيأتون بعدنا ، على مغادرة الحظيرة التي نُحشر فيها كالقطيع و من ثمّ نُساق إلى المراعي الأمريكيّة المتحدّة ، حيث لا ينبت غير عشب المذلّة ...
لقد جمعتُ في هذا الكتاب ، ما كتبته خلال سنوات الاحتلال الأمريكي للعراق .
سيقول بعضكم ، إنّ كتابي هذا جاء متأخّرًا و أميركا على أهبة مغادرة العراق و أردّ بقول لكرومر ، يوم كان في القرن الماضي حاكمًا على السودان ، و جاء من يسأله " هل ستحكم أيضًا مصر؟ " فأجاب " بل سأحكم من يحكم مصر " فالمحتل لا يحتاج اليوم إلى أن يُقيم بيننا ليحكمنا.. إنّه يحكم من يحكموننا ، و يغارون على مصالحه ، بقدر حرصه على كراسيهم
• ذاكرة الجسد

• هو أول عمل روائي للكاتبة ، كتبته أثناء غُربتها في باريس على مدى أربع سنوات بين 1984 و 1988 وهو ما يُفسر الكَمّ من مشاعر الحنين إلى الوطن ، التي فاض بها الكتاب .
حين صُدورها سنة 1993 ، شكّلت حدثاً أدبيّا ، واعتبرها النقّاد أهمّ عمل روائي صدر في العالم العربي على مدى عشر سنوات ، وبسبب نجاحاتها أثيرت حولها الكثير من الزوابع مما جعلها الرواية الأشهر والأكثر إثارة للجدل .
على مدى عقدين من الزمن ، ظلّت ذاكرة الجسد ، من بين الروايات الأعلى مبيعاً حسب إحصائيات معارض الكتاب العربية . حصلت الرواية على عدة جوائز أبرزها جائزة " نجيب محفوظ " سنة 1997 . وهي جائزة تمنحها الجامعة الأميركية بالقاهرة لأهم عمل روائي بالّلغة العربية .
ساهم في شهرة الرواية ، قول الشاعر الكبير نزار قباني " أنّ الرواية دوخته ، و أنه تمنى لو كان من كتبها " . وهو المعروف بندرة شهاداته .
تحكي أحداث الرواية عن رسام جزائري مُغترب في فرنسا يُدعى "خالد بن طوبال " فقد ذراعه أثناء الحرب ، ويقع في حُبّ " حياة " ، إبنة مناضل جزائرى كان رفيقا وقائدا لخالد أثناء ثورة التحرير ، واستشهد أثناء الثورة الجزائرية .
تناولت الرواية تاريخ الجزائر منذ أحداث 8 ماي 1945 الشهيرة ، إلى أحداث 5 أكتوبر 1988 . في تغطية لنصف قرن من تاريخ الجزائر ، دون أن تُغفل التاريخ العربي الموازي لتاريخ الجزائر ، من خلال سردها لبعض القضايا العربية ، كالقضية الفلسطينية ، و الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 .
" ذاكرة الجسد " رواية تحتفي بجمال اللّغة العربية ، التي هي البطل الأول في الرواية ، وهذا أحد أسرار نجاحها . أما البطولة الثانية فهي لقسنطينة مدينة الجُسور و النُسور ، التي صنعت الرواية شهرتها عربيا.



• فوضى الحواس:

• هي الجزء الثاني لرواية ( ذاكرة الجسد ) تبدأ حيت انتهت الأولى .
كُتبت بلغة شعرية عالية ، تقوم فيها الكاتبة بمحاولة تهريب التاريخ ، وتوثيقه خلف واجهة عاطفية عبر قصة في تسعينيات القرن الماضي . على لسان بطلة ذاكرة الجسد ، المُتزوجة من عسكري ، وتُعايش الأحداث التي عرفتها الجزائر في هذه الفترة في صراع مع زوجها الضابط العسكري و أخيها الإسلامي ، هاربةً منهما إلى قصة حب خيالية مع بطل خارج من روايتها ، تواعده خارج كتابها ، مأخوذة بجمالية تلك العلاقة الغريبة والمستحيلة ، وبذلك الحب الافتراضي الذي قد يجمع بين رجل من حبر وامرأة من ورق ، يلتقيان في تلك المنطقة المتلبسة بين الكتابة والحياة ، ليكتبا معا ، كتابا خارجا من الحياة وعليها في آن واحد .

نشر بتاريخ 17 سبتمبر 2018 12:54 م
آخر تحرير 17 سبتمبر 2018 12:54 م

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات