كيف تعمل في تبديل الحوار الآلي (ADR) عن بعد

راغب.ب 30 أبريل 2021 325 14
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات


ما هو "تبديل الحوار الآلي" الذي يُشار له اختصارًا ADR ؟

في الحقيقة فإنّ هذه التسمية مضلّلة بعض الشيء لأنّ هذا العمل بعيد كلّ البعد عن "الآلي" بل العكس، وهي عملية تستغرق الكثير من الوقت والجهد وتُعدّ العمل الأكثر استهلاكًا للطاقة التي يمكن للمعلّق الصوتي أن يعمله.

ومن الناحية الفنية هي عملية مزامنة الحوار بشكل يشبه المزامنة التي نقوم بها في حالة الدوبلاج، لكن يختلف الأمر هنا في أنّ الممثل الظاهر في الفيلم هو نفسه صاحب الصوت أي إنّها نفس اللغة، بالتالي فإنّ المزامنة تبدو هنا أصعب بكثير، حيث يجب تركيب الصوت على حركة الشفاه بالضبط، لكن لماذا نقوم بهذا الأمر طالما أنّ الممثل كان يتكلّم بالفعل أثناء تصوير المشاهد؟

هناك عدة أسباب:

أولًا: فإنّ ضجيج الخلفية أثناء التمثيل يكون في بعض الأحيان مرتفعًا ويجب إزالته.

ثانيًا: قد يكون هناك خطأ في بعض أجزاء الحوار ويجب تصحيحه.

ثالثًا: من الممكن أنّ السيناريو نفسه قد تغيّر ونريد إدخال التعديلات بالصوت فقط دون إعادة تمثيل المشهد كاملًا.

ومن الأمثلة الشهيرة على الأفلام التي عانى مهندسو الصوت معها كثيرًا هو فيلم "سيد الخواتم" الذي اضطروا فيه لاستبدال 90% من الحوارات بسبب ضجيج الخلفية الكبير.

وبشكلٍ عام فإنّ هذا المصطلح يضم تحته أيّ نوع من أنواع المزامنة بما فيها التلفزيون والراديو.

 

ما هي مراحل تسجيل ADR ؟

نحن نستلم المشروع الخام، وبعد الاستماع لكلّ التسجيلات نقوم بتسجيل بعض اللقطات (الحوارات) القصيرة التي تحتاج للاستبدال أو التحسين، ويقوم مهندسو الصوت بقصّ تلك الأجزاء التي يمكن تسميتها بـ "المعطوبة" ووضع المقاطع الجديدة مكانها، ثمّ إجراء عمليات المزامنة اللازمة، هكذا تبدو الصورة العامّة بشكلٍ بسيط، لكن لنعلم كم الأمر معقّدًا يكفي أن تعرف أنّ دقيقة واحدة من الفيلم تحتاج لأكثر من نصف ساعة من عمليات الهندسة الصوتية ومزامنة الشفاه وذلك باستخدام الكثير من التقنيات المساعدة مثل شاشات العرض الكبيرة التي تعرض رموز الوقت والحوار بشكلٍ مكتوب (مثل الترجمة) مع تلوين الكلمات المنطوقة بلون مميز.

وقد فاتني أن أخبركم أنّ على مهندس الصوت قبل البدء بهذا العمل، أن يستمع ويفرز كافة التسجيلات الاحتياطية المصاحبة للمشهد، وانتقاء الأفضل منها في كلّ كلمة، فقد يشكّل جملة واحدة من خلال تجميع مقاطع صوتية من عشرين تسجيلًا مثلًا.

 

ما هو أكبر تحديّات تسجيل ADR عن بعد؟

التحدّي الرئيسي هو أنّه لن يكون بصحبة المعلّق الصوتي مهندس صوت ليقوم بكلّ التفاصيل التي أشرنا إليها أعلاه.
من المفيد التذكير بأنّ معظم المعلّقين الصوتيين في الحالة الاعتيادية حين يسجّلون في استوديوهات احترافية، فإنّهم يسجّلون ملفًا طويلًا للغاية قد يكون بطول جلسة التسجيل كاملةً، ويشمل جميع مراحل التسجيل بما فيها تلك اللقطات الخاطئة والمكررة، ويسلمون الملف لمهندس الصوت الذي يقوم بتقطيعه وإجراء عمليات الهندسة الصوتية المعتادة.
باختصار فإنّ المعلّق الصوتي لديه مهمّة واحدة هي الأداء فقط، بينما عندما يعمل منفردًا من منزله فإنّ من واجباته الجديدة إجراء عمليات القصّ والمراجعة وكلّ تلك الأمور التقنية المندرجة تحت اسم الهندسة الصوتية، باختصار فإنّ مهارات الهندسة الصوتية لن تكون مهارات تفضيليّة لدى المعلّق الصوتي ، بل ستصبح جزءًا لا يتجزّا من المهارات التي يجب أن يتقنها.

 

ماذا يلزم المعلّق الصوتي من معدّات ليقوم بـ ADR ؟

إنّ أهمّ ما يلزم المعلّق الصوتي هو شيء لا يمكنه شراؤه بأيّ ثمن، وهو "الخبرة"، أضف إلى ذلك الشاشة الكبيرة ذات الدقة العالية، فالعمل يحتاج لرؤية أدقّ التفاصيل.

حسنًا كيف لمن لم يعمل سابقًا في مزامنة الصوت مع الفيديو خاصّة مزامنة حركة الشفاه، أن يكتسب الخبرة اللازمة للعمل في ADR؟
الأمر ليس مستحيلًا، لكنّه يحتاج تدريبًا طويلًا، وأفضل ما يمكن البدء به هو مزامنة صوت المعلّق الصوتي نفسه مع أيّ مقطع من فيلم من مكتبة أفلامه المنزلية.

سيحتاج المعلّق الصوتي لجولات لا نهاية لها من إعادة الدبلجة حتى يحصل على مقطع صوت مطابق لحركة الشفاه، لذا فإنّ ما ينهي الأمر هو العمل على المزامنة بتقطيع التسجيلات ودمجها بالشكل المناسب لحركة الشفاه.

ستفي شاشة منزلية عملاقة بالغرض لو كانت موجودة بالفعل، وبالتأكيد فإنّ لدى المعلّق الصوتي ميكروفون رائع، لكن لو أراد شراء ميكروفون لهذا الغرض، لن يكون هناك أفضل من ميكروفون Sennheiser MKH 416.

 

ما هي المعلومات التي يحتاجها المعلّق الصوتي من العميل قبل البدء بعملية ADR؟

يجب على العميل تزويدنا بالكثير من المعلومات وهي كافة الرموز الزمنية بالإضافة للفيديوهات ذات الصلة، ويجب أن تكون هذه النسخة النهائية من الفيديو بحيث لا يجري عليها أيّ تعديل بما في ذلك تصحيحات الألوان، أي تكون نسخة مقفلة من الفيديو.
هذا الحدّ الأدنى، أمّا إن كان متوفّرًا مقاطع فيديو مع حوار مكتوب على الشاشة كالترجمة فإنّ هذا سيكون مفيدًا بشدّة، وبشكلٍ عام كلّما ازداد حجم الموارد التي يقدّمها العميل فإنّ هذا مفيد.

 

نشر بتاريخ 30 أبريل 2021 09:02 م
آخر تحرير 30 أبريل 2021 09:02 م

أضف تعليق

معلومات مفيدة شكرا
0
2021-05-07T02:51:15+02:00
نشكر لكم جهودكم
0
2021-04-29T10:53:19+02:00
معلومات مفيدة وجديدة بالنسبة لي, شكرا
0
2021-04-25T20:11:01+02:00
إضافة جديدة لمعلوماتي شكرا لكم
0
2021-04-25T13:28:43+02:00
ابتسامة
0
2021-04-21T01:28:17+02:00
معلومات جميلة
0
2021-04-20T02:44:28+02:00
اشكركم
0
2021-04-17T16:06:47+02:00
جميل شكرا لجهودكم
0
2021-04-16T20:53:07+02:00
معلومة قيمة , شكرا لجهودكم
0
2021-04-16T18:00:18+02:00
جميل
0
2021-04-16T13:57:45+02:00
جميل
0
2021-04-16T07:28:50+02:00
روعة
0
2021-04-15T00:41:20+02:00
معلومات جديدة استفدت منها
يعطيكم العافية
1
2021-04-14T00:26:04+02:00
آخر القراء
Moxie.R 2021-05-17T07:19:56+02:00
Mona.Y 2021-05-17T03:04:57+02:00
Hend.M 2021-05-17T01:43:29+02:00
Hamza.O 2021-05-17T01:34:01+02:00
Dua.A 2021-05-16T22:00:41+02:00
شاكر.ه 2021-05-16T11:49:59+02:00
Aref.M 2021-05-16T07:33:26+02:00
Amira.B 2021-05-15T19:31:27+02:00
Wiam.Q 2021-05-15T14:57:36+02:00
Mohammed.A 2021-05-15T13:45:38+02:00
نزار.ا 2021-05-15T12:23:24+02:00
جابر.ع 2021-05-15T05:51:26+02:00
Mahmoud.Y 2021-05-15T05:13:00+02:00
Oussama.G 2021-05-14T22:39:42+02:00
عبدالله.ا 2021-05-14T21:21:18+02:00