أبرز متطلبات قراءة النشرة الاخبارية

Ebrahim.F 18 يوليو 2017 11.2k 13
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

 

 

 

لا شك أن الصوت البشري ليس عبارة عن وظيفة فسيولوجية مُجَرَّدَة يمكن أن نمرَّ عليها مرور الكرام كغيرها من الوظائف الفسيولوجية بالجسم البشري؛ لأنها ليست وظيفة تلقائية تدور لا إراديًا داخل الجسم، بل إنها عملية شِبْهْ مُعَقَّدة تختلف من شخصٍ لآخر؛ لأن الصوت تحديدًا يتميز بكونه موهبة فذَّة لمن يستطيع تطويعها؛ حيث يمكنه بها أن ينطلق فى شَتَّى ضروب الفن والطرب والإعلام، ولكن حتى ضروب الإعلام والفن هذه عديدة وكلٌ منها يمتاز  ويختلف عن غيره بمتطلبات لا يمكن إتمامه إلا بها، في حين أن الصوت قد يكون هو الأنسب بالنسبة لنوعٍ آخرٍ من الفنون.

وهنا نتحدث تحديدًا عن الصوت البشري وكيفية استخدامه في الإذاعة والتلفاز وتحديدًا عند قراءة النشرات الإخبارية، وما المتطلبات الواجب تواجدها فى القائم بهذا الدور حتى يتقنه ويؤديه على الوجه الأمثل.

 

 

متطلبات قراءة النشرة الإخبارية : -

فيما يلي سنستعرض باختصار نقاطًا سريعة في صورة نصائح وإرشادات يجب على كل من يتطلع للنجاح في مهنته كقارئٍ  للنشرة، أو حتى ذاك الطالب أو الصحفي المجتهد الذي يسعى أن ينتقل من كرسي صاحبة الجلالة والبحث عن المتاعب إلى كرسي الإعلام المرئي أو الإذاعي الوثير أن يتَّبعها بحذافيرها ليحقق ما يأمل..

 

  • قراءة النشرة تتطلب أولًا موهبة صوتية رفيعة المستوى قادرة على قراءة الأخبار والتصريحات المختلفة بأسلوب نقي واضح ومنسق، وهناك العديد من التمارين والدورات اللغوية والفنية التي تعلم كيفية تقسيم الجمل وسردها وتنسيقها وإتقان عملية القرار والجواب عند القراءة، وهو ما يجب التعرف عليه جيدًا.
  • يجب أن يعلم كل من يتطلع للانضمام لهذا المجال بأن قراءة النشرة ليست مجرد قراءة عابرة، لكنها بالاضافة للموهبة الصوتية التي يتميز بها قارؤوا النشرات الاخبارية، فإنهم أيضًا لابد وأن يكونوا على علمٍ تام بكل ما يدور من أحداث والخلفيات المتعلقة بها وذلك فى دولته والمنطقة المحيطة، لا سيَّما فيما يتعلق بتخصصه كقارئ أخبار رياضي أو سياسي أو فني أو اقتصادي... الخ.

  • بالاضافة للموهبة وتمارين تطويرها، والإلمام بالأحداث الجارية، فإنه على قارئ النشرة أن يتَّبع أسلوبًا صحيًا في التنفس وتناول الماء والطعام، ويتدرب كثيرًا على الإلقاء وطول النفس بشكل مكثف وجاد والارتجال لمدة طويلة، بالإضافة إلى ضرورة التمتع بصوت إذاعي رزين ومعبر حيث أن قراءة النشرة تهدف لتوصيل رسالة معينة في وقت قصير ويعتمد ذلك على مهارات قارئ النشرة بشكل أساسي.
  • يجب على قارئ النشرة أن يُثّقِّف نفسه بالاضافة لإلمامه بالأحداث الجارية، أن يتعلم كذلك لغات اجنبية ويتقنها قدر الإمكان أو الشائع والمتعارف منها إلى جانب لغته الأم، حتى يسعفه ذلك عند التعامل مع أية مداخلة هاتفية أو ذكر أسماء شخصيات ومدن وعواصم وأماكن أجنبية، وحتى يكون واثقًا من نفسه ولا يتردد امام الكاميرا فينفر منه المشاهد والمستمع على السواء.
  • من العوامل التى يُنْصَح بها قارئ النشرة أو المُقْبِل على اختبار كاميرا أو قراءة نشرة أن يذهب للأستوديو قبل الموعد المحدد بفترة مناسبة تسمح له بالتدريب وقراءة المطلوب تأديته أكثر من مرة ليكون على ثقة بنفسه بعد أن تدرب عدة مرات وتعرَّف على أخطاءه بشكل واضح ما يجعله قادرًا على تلافيها فى العرض النهائي.

  • بالإضافة لتمارين الصوت والتنفس وحركة الشفاه واللسان ونطق الأحرف وما إلى ذلك، فإن هناك أيضًا عدة تمارين خاصة بالعين وكيفية نظرتها للكاميرا وفي الوقت ذاته قراءة ما تمت كتابته على شاشات بجوار الكاميرا أو فوقها بحيث يضمن ظهوره للمشاهد كمن ينظر إليه ويرتجل الخبر وليس كمن متوترًا ما بين الكاميرا وشاشات العرض، وفي الآونة الأخيرة تم استحداث شاشات حديثة تكون في واجهة الكاميرا لكنها شفافة بحيث لا تظهر بالتصوير.
  • هنالك العديد من القنوات الاخبارية والاذاعات التي استحدثت النظام الجماعي فى قراءة النشرات الإخبارية وتقديمها، وذلك بأن خصَّصَت أكثر من مذيع قادر على قراءة النشرة وتقديم محتوى اخباريًا، بحيث يجلس الجميع إلى جوار بعضهم بشكل ديكوري منظم، ويتخصص كل منهم فى قراءة فقرات ما حُدِّدَت له مُسْبَقًا وهذا يساعد كثيرًا على راحة كل قارئ واعطاؤه فرصة أكبر للتركيز.
نشر بتاريخ 18 يوليو 2017 07:14 م
آخر تحرير 21 يوليو 2017 01:15 ص

أضف تعليق

شكرا جزيلا جيد
1
2020-05-16T17:59:59+02:00
جاري التحميل
بالتوفيق ان شاء الله
0
2020-01-31T22:16:51+02:00
جاري التحميل
ممتاز مفيد
0
2019-08-19T22:46:18+02:00
جاري التحميل
شكرًا جزيلًا
1
2019-07-21T21:55:55+02:00
جاري التحميل
https://www.youtube.com/watch?v=jLRB6or-gDY&t=54s
1
2019-07-21T19:08:28+02:00
جاري التحميل
ماشاء الله .. مقال رائع ومفيد جدا".
1
2018-03-03T14:21:13+02:00
جاري التحميل
نشرات الأخبار حالة خاصة ....إنها لمغامرة أن يتجرأ أحد على تأديتها ما لم ير في قرارة نفسه أنه قادر على ذلك وإلا جعل من نفسه أضحوكة ..وليس من فرد أو اثنين
وسواء أكانت نشرة إذاعية أو تلفزيونية فهما حتما تعتمدان على طريقة الجلوس الواثقة ..والأداء القوي المقنع ..وحركة تقاسيم الوجه بدون المبالغة المفرطة .
والأهم من كل ذلك ثقافة المذيع وسرعة البديهة التي ستنجيه من أي موقف محرج وهو على الهواء .
وأخيرا لن تكون مذيعا وإعلاميا بالنسبة لي ..ولن أسمعك ..مالم تُذع لي خبرا خاليا من الأخطاء اللغوية .
شكرا لك أستاذ إبراهيم على مقالاتك القيمة ممتاز
2
2017-07-14T03:25:16+02:00
جاري التحميل