المحاكاة كوسيلة للتدريب الصوتي

Yousf.A 16 مايو 2017 593 4
سجل الآن وشارك في الحوار واستفد من الخبرات

المحاكاة وتسمى بالإنجليزية Mimicking طريقة إعادة نسخ مهارة ما أو أسلوب فني بمحاولة تقليدها بشكل تطابقي identically.

في كرة القدم مثلاً نجد لاعبين شبان وحتى أطفال يحاولون تقليد مهارات ميسي وكريستيانو رونالدو فيتلاعبون بالكرة بشكل يثير إعجابنا محاولين القيام بنفس ما يقوم ميسي ورونالدو.

لقد أصبح أولئك اللاعبين المحترفين قدوة رياضية في المهارات في نظر من أصيب بعدوى المحاكاة ..أصبح الأمر بنظري يرتبط بالإقناع والإقتناع بأن المنتوج عالي الجودة ذو المواصفات العالمية في أي مجال دائماً يحظى بالمتابعة والإهتمام ومحاولة المحاكاة.

أسلوب المحاكاة أراه تأثير وإلتقاط فطري وعدوى ربما لا إرادية في وجود عولمة اليوم وما تُحدثه في تشكل عقلية محلية تتجه لما هو مبهر خارج حدود البلد لتحاكي مهارات العالم في كل الإتجاهات والأمكنة.

بمرور الوقت وبعد تجاوز هوس ومرحلة المحاكاة تتشكل شخصية أخرى خليط تحاول الإلتصاق بالمحترفين في طريقة مهاراتهم والتخلص من تبعيتهم في نفس الوقت لتبرز شخصية منفصلة عنهم، ثم بعد هذه المرحلة المتداخلة تتشكل شخصية متفردة متشبعة بروح تميزها وتتجاوز المحاكاة بالتميز بذاتها .

في مجال الأداء الصوتي المحاكاة كذلك تفيد في تطوير المهارات لمن هم في البدايات وهي أفضل تمرين صوتي يسمح بإلتقاط اللحن والإيقاع والتعبير الصوتي من المواد الوثائقية والإعلانية والدراما وغيرها والتي نسمعها بأصوات محترفة تبهرنا وتحتل مساحة مميزة في ذاكرتنا السمعية حتى دون أن نعرف من هم !

المحاكاة ليست تقليد يلغي شخصية صوتية تبحث عن فهم الأداء الصوتي ، إنما هي طريقة تختصر عليك الزمن وتزيل عثرات عدة ربما تواجهك لفهم ما الذي تود القيام به بصوتك ، إضافة لذلك فالمحاكاة تمنحك أذن موسيقية تلتقط كل التفاصيل الصوتية بشكل دقيق في المواد الصوتية التي تتدفق من خلال مخرجات بصرية وسمعية عدة كالوثائقيات والفواصل التلفزيونية والمسموعة ذات البصمات الصوتية الراسخة والإعلانات التجارية بالقنوات الفضائية والمسموعة ومسلسلات الدراما والرسوم المتحركة المدبلجة وأفلام الأينيميشن وما إلى ذلك من القوالب البصرية والسمعية.

خلاصة القول ..المحاكاة تفيد من يهتم بتطوير مهارات الأداء الصوتي لديه وهي تمرين يرتقي بالتذوق السمعي الفني ويطور مهارات التلوين والتعبير الصوتي وسرعة التنقل بين الشخصيات الصوتية حسب روح النص.

تحياتي الطيبة

يوسف علي

صوت عربي محترف ومدرب صوت

11 مايو 2017

نشر بتاريخ 16 مايو 2017 09:49 ص
آخر تحرير 16 مايو 2017 10:16 م

أضف تعليق

المحاكاة دون التأثر لدرجة التقمص ..نعم فأنا عندما أريد أن أسمع للفنان صباح فخري أسمع منه هو لا أسمع من يقلده إلا إذا أتى بشيء جديد .
نحن كلنا نتأثر بالأصوات الجميلة ونتعلم من كبار المعلقين ..ولكن الأجمل الحفاظ على بصمتي
لأقول بفرح وفخر ..تلك موهبتي "وهذا صوتي"
شكرا لك أستاذ يوسف... مقالاتك متميزة. شكراً
0
2017-05-17T00:20:34+02:00
معلومات قيمة أستاذ يوسف علي ،
بالفعل المحاكاة من لوازم التدريب والتعلم للمبتدئين وحتى للمحترفين أحيانا ًشكراً جزيلاً لك . ابتسامة
0
2017-05-16T22:30:25+02:00
كل الشكر و التقدير موضوع رائع ، و المحاكاة بدون موهبة لا فائدة منها
0
2017-05-16T12:21:21+02:00
اشكرك
موضوع مفيد ومهم جدا وقد ذكرني هذا بمجال تخصصي ( فن الرسم ) عندما كنا نقوم بتقليد اعمال كبار الفنانين العالميين ونعيد انتاجها ومع مرور الوقت نكتسب مهارتنا الخاصة وانتاجنا الذي يحمل بصمتنا المتميزة
0
2017-05-16T11:10:27+02:00
آخر القراء
Wael.M 2020-09-01T15:44:25+02:00
د..إ 2020-08-13T21:36:11+02:00
Ismail.A 2020-06-11T21:05:37+02:00
فاطمة.م 2020-03-09T11:57:00+02:00
حسن.خ 2020-02-01T16:34:43+02:00
Hanan.A 2019-11-07T09:22:44+02:00
منى.ت 2019-10-25T18:53:28+02:00
Fahmy.G 2019-10-25T16:37:24+02:00
فارس.ح 2019-10-25T11:11:12+02:00
إيناس.ا 2019-10-25T07:55:31+02:00
محمد.ص 2019-10-25T02:30:55+02:00
Mohammed.A 2019-10-24T19:11:19+02:00
Omar.A 2019-08-26T20:57:12+02:00
جميل.ن 2019-05-27T11:56:02+02:00
بهاء.م 2018-07-22T22:51:27+02:00